وبعد عمر دام قرابة 69 عاماً في خدمة العلم انتقل إلى جوار ربه فجر يوم الخميس الموافق 22 جمادي الآخرة عام 1376هـ بعد مرض لازمه قرابة خمس سنوات ـ وهو مرض ضغط الدم وضيق الشرايين ـ كان خلالها صابراً محتسباً، ودفن في مدينة عنيزة من بلاد القصيم رحمه الله رحمة واسعة. وصلِّي عليه بعد صلاة الظهر في الجامع الكبير، وكان الناس في حشد عظيم امتلأ الجامع بهم والشوارع المحيطة به. ولما علم الشيخ سليمان المشعلي بوفاته وكان عالماً جليلاً قال: (مات اليوم عالم نجد وقد طاب الموت بعده) [1] .
صورة الصفحة الأولى من المخطوط
صورة الصفحة الأخيرة من المخطوط
بسم الله الرحمن الرحيم
الماء الجاري هل هو كالراكد؟ أو كل جرية منه لها حكم الماء المنفرد؟ فيه خلاف في المذهب [3] ينبني عليه مسائل [4] .
القاعدة الثانية
(1) - المصادر السابقة.
(2) - في المخطوط: «قاعدة1» وعدل تبعاً للأصل، وهكذا في سائر القواعد.
(3) - فالمذهب: أنه كالراكد. والرواية الثانية: أن كل جرية لها حكم الماء المنفرد. (انظر: المغني 1/ 47، وشرح العمدة 1/ 66، والفروع 1/ 84. والمبدع 1/ 52) .
(4) - منها: لو وقعت نجاسة في الماء الجاري، فإن قيل: بأن الجاري كالراكد، واعتبرنا مجموع الماء، نظر فإن كان كثيراً لم ينجس إلا بالتغير، وإن كان قليلاً نجس بمجرد الملاقاة.
وإن قيل: كل جرية تعتبر بانفرادها، دون مجموع الماء، نُظر: فإن كانت الجرية كثيرة ـ قلتين فأكثر ـ لم ينجس، وإلا نجس.
ومنها: لو غمس متنجساً في ماء جار، فإن قيل: بأن الجاري كالراكد فلا أن يخرجه ثم يعيد غمسه سبع مرات، وإن قيل: بأن كل جرية غسله منفردة، فإذا مر عليه الماء سبع مرات طهر. (انظر: المصادر السابقة، والانتصار لأبي الخطاب 1/ 154، وقواعد ابن رجب(3) ، والفروع 1/ 154، والإنصاف 1/ 139).