فصل
ولمعرفة أهل الجاهلية بوجود [2] الجن كما قلناه [3] ، وكونهم يشعرون عندهم بأمور الناس كانوا إذا سافر منهم أحد فنزل بواد يقول: أعوذ برب هذا الوادي من جميع ما أحذر.
يعني بذلك كبير [4] الوادي من الجن.
وقد ذكر الله تعالى فعلهم هذا في كتابه العزيز فقال: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً} [الجن: 6] .
والرهق: السفه والطغيان [5] ، أي ازداد الإنس بذلك طغيانا ومعصية.
(1) هذا العنوان زيادة مني.
(2) في (ب) : لوجود.
(3) في (ب) : قلنا.
(4) كذا في (أ) ، في (ب) : زعيم.
(5) قال في اللسان (5/ 345) : والرهق: السفه وغشيان المحارم.
وانظر تهذيب اللغة (5/ 260) والصحاح (4/ 229) .