فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70546 من 346740

يكون حديث من الأحاديث الضعيفة أصله من الإسرائيليات، ثم جاء العلم يشهد له فهو يشهد له لما جاء في التوراة أو الإنجيل، ولا يجعلنا نحن نقول إن هذا الحديث الضعيف صحيح لأن العلم يشهد له، فهناك أسباب كثيرة وكثيرة جدًا.

ولذلك قلنا لبعضهم وهم موجودون في العصر الحاضر هؤلاء الذين يقيسون الأحاديث بآرائهم فما قبلته عقولهم وآراؤهم من الأحاديث قالوا:"هذه أحاديث صحيحة"ولو كانت عند أئمة الحديث ضعيفة، والعكس بالعكس عندهم، لو جاءهم حديث صحيح ولم تقبله عقولهم رفضوه ولو كان مما اتفق عليه المسلمون تلقيًا له بالقبول من صحيح البخاري ومسلم، قلنا لبعض هؤلاء: لو قال لك إنسان ما مفتريًا على رسول الله حديثًا ما معناه صحيح، فهل معنى ذلك أن الرسول عليه السلام قاله؟ الجواب: لا، لمَ؟ لأن الحكمة ليست محصورة بالرسل والأنبياء بل قد يؤتي ربنا عز وجل منها من يشاء من عباده فأنتم تعلمون مثلاً أن لقمان عليه السلام أو رضي الله عنه كان يُعرف بلقمان الحكيم، وقد حكى رب العالمين في القرآن الكريم بعض وصاياه لابنه: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13]

فإذا جاءتنا حكمة ما عن حكيم ما كلقمان هذا وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم إن كان نبيًا أو لا في بعض الناس، فنحن كذلك لا نعلم إن كان لقمان هذا كان نبيًا أو لا, لكن صاحب حِكَمْ، فإذا جاءتنا حكمة ما منسوبة لأحد الأشخاص فهل يجوز أن نقول قال رسول الله فيها لأنها حكمة؟ طبعا لا يجوز أن نقول هذا، وكل إنسان منا يستطيع أن يتكلم بكلمة أقل ما يقال فيها إن معناها صحيح، فلو أن مغرضًا ما، أراد أن يشيع كلمته وهي حق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما هو الميزان لمعرفة أن هذه الكلمة بالذات هي دخيلة ومفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كانت مقبولة معناها؟ لا سبيل إلى معرفة ذلك إلا بطريق الأسانيد والروايات التي سنَّها لنا علماء الإسلام الأولون جزاهم الله خيرا، هذا ما عندي بمناسبة ذاك السؤال. تفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت