فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68100 من 346740

وقيل: لما كانت الجن ممن يخاطب ويعقل قال: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ} [الأنعام: 130] وإن كانت الرسل من الإنس، وغلَّب الإنسَ في الخطاب كما يُغلب المذكر على المؤنث [1] .

وإذا كانت الآية محتملة فليس فيها جلاء لما قاله الضحاك، لكن نعلم أن الحجة قد قامت عليهم بإرسال الرسل [2] إليهم في الجملة، ولذلك قال الله عنهم وعن الإنس معهم: {قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا} [الأنعام: 130] ، أي: شهدنا على أنفسنا أن الرسل جاءتنا فلن نؤمن بهم.

يدل على ذلك قول الله تعالى في آخر الآية: {وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} [الأنعام: 130] .

إذ اعترفوا جميعا على أنفسهم بالكفر ولا يكون ذلك من الجن إلا بعد توجه الخطاب إليهم وإن لم نعلم المتوجه به إليهم بعينه قبل محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

ولنتكلم على ذلك بالاستقراء فنقول قال الله تعالى حكاية عن الجن: {يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} [الأحقاف: 30] .

(1) وهو قول كثير من المفسرين، انظر تفسير القرطبي (17/ 163) وابن كثير (4/ 170) .

قال ابن كثير عن الآية المذكورة: فالمراد من مجموع الجنسين فيصدق على أحدهما وهو الإنس، كقوله يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان، أي أحدهما.

(2) كذا في (ب) ، وفي (أ) : رسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت