منها: لو جرح ذمياً فأسلم، ثم مات فلا قود، وهل يجب فيه دية مسلم أو دية ذمي؟ على وجهين [1] .
وأما القسم الثاني: فمن أمثلته ما إذا جرح عبداً حربياً، ثم عتق ثم مات، أو جرح عبداً مرتداً، ثم أعتق، ثم مات، فلا ضمان؛ لأن المرتد الحربي لا يضمن حراً كان أو عبداً.
وأما القسم الثالث: فله أمثلة:
منها: لو جرح حربياً، ثم أسلم، ثم مات، فلا ضمان [2] .
وأما القسم الرابع: فله أمثلة:
منها: لو جرح مسلماً، أو قطع يده عمداً، ثم ارتد ثم مات، فهل يجب القود في طرفه أم لا؟ على وجهين: المرجح منهما عدمه [3] .
القاعدة التاسعة والعشرون بعد المائة
إذا تغير حال المرمي والرامي بين الإصابة والرمي، فهل الاعتبار بحال الإصابة؟ أم بحال الرمي، أو يفرق بين القود والضمان، أم بين أن يكون الرمي مباحاً أو محظوراً؟ فيه للأصحاب أوجه [4] ، ويتفرع على ذلك مسائل:
منها: لو رمى مسلم ذمياً، أو حرٌّ عبداً، فلم يقع به السهم، حتى أسلم الذمي، أو عتق العبد، ثم مات، فهل يجب القود أم لا؟ على وجهين [5] .
(1) - الوجه الأول: تجب دية ذمي اعتباراً بحال الجناية، اختاره القاضي وأبو الخطاب.
والوجه الثاني: دية مسلم، اعتباراً بحال السراية، اختاره ابن حامد. (الكافي 4/ 79) .
ومن أمثلة هذا القسم: لو ضرب بطن أمة حامل، فأُعتقت أو جنينها، ثم ألقته ميتاً، فهل يضمنه بغرة جنين حر، أو بقيمة جنين أمة؟ على وجهين. (قواعد ابن رجب ص289) .
(2) - ومن صور القسم الثالث: لو جرح صيداً في الحل، ثم دخل الحرم فمات فيه،
فلا ضمان، ويحل أكله؛ لأنه ذكاة في الحل. (الكافي 1/ 425) .
(3) - وهو المذهب.
والوجه الثاني: عليه القود في الطَّرَفِ.(المغني 11/ 471، والشرح الكبير مع
الإنصاف 25/ 86).
ومنها: لو جرح صيداً في الحرم، فخرج إلى الحل، فمات لزمه كمال ضمانه.(الكافي
(4) - ينظر: المصادر الآتية.
(5) - الوجه الأول: لا يجب القود، وهو قول الخرقي وابن حامد.
الوجه الثاني: يجب القود، وهو قول أبي بكر. (المغني 8/ 245، والكافي 4/ 79، والمحرر 2/ 126) .