فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68093 من 346740

وقوله: {وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 100] أي افتروا عليه الكذب في قولهم إن الملائكة بنات الله [1] .

وقد تقدم ذكر هذا المعنى في القسم الثالث من أهل الفترة، ومضى هنالك ما ذكره مسلم عن عبد الله بن مسعود في قوله عز وجل: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} [الإسراء: 57] ، قال: نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن فأسلم الجنيون والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون فبقوا على عبادتهم لهم [2] .

وهذه العبادة قد يشبه أن تكون عبادة خالصة للجن، فيكون هؤلاء خلاف من جعل الجن شركاء لله.

وقد نطق الكتاب العزيز بعبادة من عبد الجن من المشركين، قال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} [سبأ: 40 - 41] .

فأخبر أن الملائكة تبرأت من أن تعبد، وذكرت أن الجن هم الذين كان الكفار يعبدونهم.

وقد أشار زيد بن عمرو في شعره المتقدم إلى هذا المعنى في الجن، وذلك قوله:

حنانيك إن الجن كانت رجاءهم ... وأنت إلهي ربنا ورجائيا

(1) خرقوا، أي اختلقوا وافترقوا، كما في تفسير الطبري (7/ 297) .

(2) رواه مسلم (3030) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت