فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67814 من 346740

وفي ذلك أنزل الله تعالى في سورة الكهف: {وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآَبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [الكهف: 4] .

يعني بالكلمة قولهم:"إن الملائكة بنات الله".

وفي هذا المعنى نزل أيضا قوله: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} إلى قوله: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 26] .

وقد نطق الكتاب العزيز بعبادة المشركين للملائكة [1] ، قال الله تعالى: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} [الزخرف: 19] . وقرئ في السبع: {الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ} . [2]

وقوله: {مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} مردود على الآية المتقدمة، أي مالهم بجعلهم الملائكة إناثا، وقولهم الملائكة بنات الله من علم، وقد وبخهم الله تعالى على ذلك بقوله: {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} ، وأكثر القراء يقرؤونه أشَهدوا خلقهم (بفتح الشين) وهمزة واحدة مفتوحة [3] .

(1) كذا في (ب) ، وفي (أ) : الملائكة.

(2) قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: عند الرحمن، وقرأها الباقون بالباء، كما في الحجة (6/ 140) .

(3) انظر الحجة (6/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت