السفينة متصلة بالأرض بواسطة الماء والطائرة متصلة بالأرض بواسطة الهواء فالصلاة في هذه كالصلاة في تلك، قلت: هذا شيئ جميل ولكن خالفتَ المذهب، قال: كيف فأوردته تلك العبارة وهى مما ذكره الشيخ الرافعي في كتابه في شرح الوجيز للشيخ الغزَّالي- القديم طبعاً - قال: أنا ما رأيت هذا النص، قلت: على كل حال النص موجود في هذا الكتاب المطبوع على حاشية كتاب (المجموع للإمام النووي) واستمعوا إلى الحديث ما شاء الله وكان طبعا لمن كان على هدىً من ربه والحمد لله.
الشاهد، الآن لا نجد نصاً يمكننا أن نأتي لإثبات صحة الصلاة في الطائرة كما إخواننا دائماً أنه إذا سألوا سؤالاً وأجبنا عليه قالوا ما الدليل يريدون دليلاً مفصلاً على كيفهم على خاطرهم على علمهم على جهلهم .. قولوا ما شئتم هذا لا يمكن أن نجد لكل مسألة سواءاً دقت أو جلَّت حديثاً مفصلاً نفصيلاً بحيث يشترك في فهمه كل الناس ولو كانوا من أهل المعرفة باللغة العربية، ومن أجل هذا كان من الخصائص التي أشار إليها عليُّ رضيَ الله عنه هو الفقه والفهم حين سأله أبو جحيفة السوائي:"هل خصَّكم رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم - يعني معشر آل البيت- بشيئٍ دون الناس من العلم؟ قال: لا، إنما في قراب سيفي هذا وأخرج صحيفةً فيها بعض الأحاديث المعروفة في الصحيحين في أحكام الجراحات والقصاص وفضل المدينة ثم قال: اللهم إلا فهمٌ يأتيه الله حدَّاً في كتابه"هذا الفهم له صلةٌ كبرى بما نحن بصدده آنفا ألا وهو القياس.