فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68108 من 346740

فصل

ومن الدليل أيضا على ما قلناه ما تضمنته سورة الرحمن، ونحن نتكلم على ما يمس غرضنا منها فنقول: إن فيها: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} [الرحمن: 14 - 15] .

فأخبر أن الأناسي من بني آدم والجن خلقهم مما ذكر، والألف واللام للجنس المستغرق للصنفين المذكورين.

وهذان الصنفان هما المخاطبان بقوله المردد [1] في هذه السورة: {فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 23] .

يبين ذلك اتصاله بالآية المتقدمة، ثم اتصاله بقوله: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ} [الرحمن: 31] ، يعني الإنس والجن، ثم اتصاله (ق.149.ب) بقوله: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ} [الرحمن: 33] ، الآية، ثم اتصاله بقوله: {فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: 39] .

ومما يؤكد ذلك أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [2] قرأ السورة على الجن وبلغها إليهم كما قرأها على صحابته من الإنس [3] وبلغها إليهم، ليتساوى الصنفان المخاطبان بهذه السورة في ذلك.

(1) في (ب) : المكرر.

(2) في (أ) : - عليه السلام -.

(3) في (ب) : الصحابة من بني آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت