فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70170 من 346740

[هاتف يرد الشيخ عليه]

[[نعم، اعطيني رقمك.

كم، ماشاء الله! أقر الله بهما عينك وأسعدهم أيضًا في الدنيا والآخرة.

إن شاء الله، أحظى بكم إن شاء الله.

أهلاً أهلاً، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته]]

الشيخ متمَّا حديثه الأول:

قلنا في أحاديث المسح على الخفين، والمسح على الجوربين، وفي المسح على النعلين أحاديث مطلقة؛ فلا يجوز تقييدها بقيد بمجرد الرأي، لولا أنه قد صح التوقيت المذكور -آنفًا- لم يجز لنا إلا أن نتبنى مالك الذي يجيز المسح بدون توقيت، أمَا وقد صحَّ الحديث من غير ما وجه فكما سمعتم -آنفًا-:"وقَّت رسول الله صلّى الله عليه وآله سلم للمسح على الخفين للمقيم يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها". وجب الوقوف عند هذا القيد.

أما ما سوى ذلك من القيود التي تأتي في بعض كتب الفقه على ما بيْنها من اختلافٍ بعيد شاسع؛ فلا يصح شيءٌ منها مأثورًا عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم.

وربما قرأتم في بعض الكتب الفقهيَّة بجواز المسح على الخفين بشرط ألا يكونا مخروقين؛ فجاء عن الحسن البصري أنه قال: وهل كان جوارب الأنصار إلا مخرَّقة؟ وهذا هو الذي يتفق مع يسر الإسلام؛ لأن الإنسان إذا أراد أن يتقيَّد بمثل هذه الشروط لربما طلَّق السُّنَّة بالثلاث؛ فتعود الرخصة إلى عزيمة؛ فيستغني الناس عنها بسبب القيود والشروط التي أضيفت إلى هذه الرخصة، ولا شك أن الرخصة تستلزم -بطبيعة كونها رخصة- أن تكون مجردة عن كل قيد أو شرط أو وصف إلا ما جاء في الشرع، فنحن كما قال تبارك وتعالى: {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [1] .

فقط، وأبعد شيء عن رأي الجمهور هو"المسح على النعلين"؛ لأنه غير ساتر لمكان فرض غسل القدمين، ولكن ما دام أن ذلك ثبت أولاً عن النبي صلّى الله عليه وآله سلم؛ ثم ثبت عن بعض الخلفاء الراشدين ثانيًا؛ وأعني به -بالذات-: عليًا -رضيَ الله عنه-؛ فقد ثبت عنه المسح على النعلين، ولما أتى المسجد خلعهما وصلَّى بالناس إمامًا ففهمنا من هنا -أيضًا-

(1) [النساء: 65] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت