وثمَّة شيءٌ آخر يتعلق بهذه اللعبة ومثيلاتها؛ كلعبة كرة السلة ونحوها؛ فإن عادة الكفار، مادام أنَّهم هم الذين ابتدعوا هذه اللعبة؛ فإنهم يلبسون لها لباسًا خاصًا، ولباسًا قصيرًا لا يستر العورة الواجب سترها شرعًا، فاللباس هذا يكشف عن الفخذ، والفخذ كما صحَّ عن النبي صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم أنَّه قال: (( الْفَخِذُ عَوْرَةٌ، الْفَخِذُ عَوْرَةٌ ) ).
فلا يجوز للاعبين ولو كانوا متمرنين، فضلاً عن إن كانوا مباريين لغيرهم، لا يجوز لهم أن يلبسوا هذا اللباس القصير الذى يُسمَّى في لغة الشرع -اللغة العربية-: بالتُّبَّان.
والتُّبَّان: هو السروال الذي ليس له كُمًّا؛ ويُسمَّى في بعض البلاد باللغة الأجنبية: بالشورت.
وأنتم ما أدري ماذا تسمُّونه؟
أحد الحضور: الشورت.
الشيخ: ها؟
المتحدث: الشورت.
الشيخ: كذلك!
لعلها لفظة إنجليزية آه! فاسمها العربي احفظوا هذا؛ لأن من الإسلام أن نستبدل الذي هو خير بالذي هو أدنى، أن نستبدل اللفظ العربي باللفظ الأجنبي [1] ، أن نقيم اللفظ الأجنبي ونحلَّ مكانه اللفظ العربي؛ لأنها لغة القرآن الكريم.
فهذا اللباس"التُّبَّان"لا يجوز للمسلم أن يلبسه أمام أحدٍ سوى زوجته فقط.
فالذي -إذن- يلعب هذه اللعبة أمام مرئى بعض النَّاس؛ فذلك حرامٌ لا لذاتها؛ وإنما لما أحاط بها من اللباس غير المشروع.
فصار عندنا بالنسبة لهذه اللعبة خاصة:
• ألا تلهي كالشطرنج عن بعض الواجبات الشرعيَّة، وخاصة الصلاة.
• وثانيًا: أن يكون اللباس شرعيًّا ساترًا للعورة.
• ويأتى ثالثًا: أن يكون اللعب بما يُسمَّى اليوم -اسمًا على غير مسمَّى-: بالروح الرياضية؛ أقول: اسم على غير مسمى؛ لأن كثيرًا ما يقع قتال وضرب بين المسلمين المتبارين فضلاً عن الكافرين.
(1) لعلها سبق لسان من الشيخ، ومعلومٌ -بالطبع- أن قصده استبدال الأجنبي بالعربي.