فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74693 من 346740

بل يحسن بالوالد أن يعوِّدَ أولاده على الرجولة، والخشونة، والجد، وأن يجنبهم الكسل، والبَطالة، والراحة، والدعة؛ فإن للكسل والبَطالة عواقبَ سوءٍ، ومغبةَ ندمٍ، وللجد والتعب عواقب حميدة؛ فأروحُ الناسِ أتعبُ الناس، وأتعبُ الناسِ أروحُ الناس؛ فالسيادة في الدنيا والسعادة في العقبى لا يوصل إليها إلا على جسرٍ من التعب؛ فالراحة تعقب الحسرة، والتعب يعقب الراحة.

ومما يحسن في هذا الصدد أن يعوِّد الوالدُ أولاده الانتباه آخر الليل؛ فإنه وقت الغنائم، وتفريق الجوائز، فمستقلٌّ، ومستكثر، ومحروم؛ فمن اعتاده صغيرًا سَهُل عليه كبيرًا.

ومما يحسن بالوالد - أيضًا - أن يجنب أولاده فضولَ الكلام، والطعام، والمنام، ومخالطة الأنام؛ فإن الخسارة في هذه الفضلات، وهي تفوِّت على العبد خيرَ دنياه وآخرته، ولهذا قيل: من أكل كثيرًا، شَرِب كثيرًا، فنام كثيرًا، فخسر كثيرًا.

ومن الأمور النافعة المجدية في التربية مراقبةُ ميول الولد، وتنميةُ مواهبه، وتوجيهُه لما يناسبه.

وبهذا يجد الولد في المنزل ما ينمِّي مواهبَه، ويصقلُها، ويُعِدُّها للبناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت