ولكل فريق أحاديث يعارضون بها أحاديث الفريق الآخر.
ومن أشهر ما يستدل به الموجبون أحاديث:
1-"من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر".
2-"المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لابد منه".
3-"أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمضمضة والاستنشاق".
ومن أشهر ما يستدل به النادبون أحاديث:
1-"إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله عز وجل".
2-المضمضة والاستنشاق سنة"."
وهذه الأحاديث تتعارض في ظاهرها.
ذكر ما استدل به على وجوب الاستنشاق والاستنثار:
الحديث الأول:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ" [1] .
الحديث الثاني:
عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق من الْوضُوء الَّذِي لَا بُد مِنْهُ" [2] .
الحديث الثالث:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:"أمرنَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بالمضمَضةِ وَالِاسْتِنْشَاق" [3] .
ذكر ما يدل على عدم الوجوب:
الحديث الأول:
(1) أخرجه البخاري (1/262، 263) (6/339) ، ومسلم (3/125) ، والنسائي (1/66) ، وابن ماجة (1/143) ، ومالك (1/32، 33) ، وأحمد (2/277،308) ، وابن خزيمة (1/41) ، وابن حبان (2/352) ، والبيهقي (1/103) .
(2) أخرجه الدارقطني (1/84) ، والبيهقي (1/52) ، قلت: والحديث ضعيف، له شاهد من حديث ابن عباس قد يرتقي به إلى الحسن.
(3) أخرجه الدارقطني (1/116) ، والبيهقي (1/52) ، قلت: حديث حسن.