فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88281 من 346740

بين أصبعين من أصابع الرحمن )) . وحديث: (( لحجر الأسود يمين الله في الأرض ) ). وقوله -تعالى-: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُم) . (الحديد: الآية4) .

فنقول: لا يصح عن الإمام أحمد -رحمه الله- أنه تأول الحديثين المذكورين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الفتاوى ص398 جـ5 من مجموع ابن قاسم: (( وأما ما حكاه أبو حامد الغزالي من أن أحمد لم يتأول إلا في ثلاثة أشياء (( الحجر الأسود يمين الله في الأرض ) (( قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن ) ). و (( إني أجد نفس الرحمن من قبل اليمن ) )، فهذه الحكاية كذب على أحمد، لم ينقلها أحد عنه بإسناد، ولا يعرف أحد من أصحابه نقل ذلك عنه )) . أ. هـ.

وأما قوله تعالى: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُم) فإن الإمام أحمد لم يتأولها، وإنما فسرها ببعض لوازمها، وهو العلم رداً على الجهمية، الذين فسروها بخلاف المراد بها، حيث زعموا أنها تقتضي كون الله -تعالى في كل مكان بذاته - تعالي الله عن قولهم- فبين رحمة الله- تعالي- أن المعية هنا بمعنى الإحاطة بالخلق التي من جملتها العلم بهم. وذلك أن المعية لا تقتضي الحلول الاختلاط بل هي في كل موضع بحسبه، ولهذا يقال: سقاني لبناً معه ماء. ويقال: صليت مع الجماعة. ويقال فلان معه زوجته.

ففي المثال الأول: اقتضت المزج والاختلاط، وفي المثاني اقتضت المشاركة في المكان والعمل بدون اختلاط، وفي الثالث اقتضت المصاحبة وإن لم يكن اشتراك في مكان أو عمل، وإذا تبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت