فصل
ومن الأفعال السيئة أيضًا تعويج الصفوف، وترك الفرج فيها، وذلك مما ينقص الصلاة؛ لما في الصحيحين، وسنن أبي داود، وابن ماجة، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة» ، ولفظ البخاري: «من إقامة الصلاة» .
وفي المسند عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من تمام الصلاة إقامة الصف» .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أقيموا الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة» .
وفيهما أيضا عن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لتسونّ صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم» .
وفي رواية لمسلم قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح، حتى رأى أنَّا قد عقلنا عنه، ثم خرج يومًا فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديًا صدره من الصف فقال: «عباد الله، لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم» رواه الإمام أحمد، وأهل السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح، قال: وفي الباب عن جابر بن سمرة، والبراء، وجابر بن عبد الله، وأنس، وأبي هريرة، وعائشة رضي الله عنهم.
وفي رواية لأحمد وأبي داود قال: فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وركبته بركبة صاحبه، وكعبه بكعبه. صححه ابن خزيمة.