يكره إطالة القنوت، كما يكره إطالة التشهد الأول" [1] اهـ."
تأكد الألتزام بالمأثورعن النبى - صلى الله عليه وسلم - على الإمام -إذا قنت في صلاة الوتر- أن يتقيد بالوارد في السنة، فإن أبى فليلتزم الأدعية الجامعة من القرآن والسنة، ولا يعدل عنها إلى الأدعية المسجوعة المتكلفة، ولا المخترعة الركيكة، فإن"خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -" [2] .
قال القاضى عياض -رحمه الله تعالى-:
"أذن الله في دعائه، وعلَّم الدعاء في كتابه لخليقته، وعلَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - الدعاء لأمته، واجتمعت فيه ثلاثة أشياء: العلم بالتوحيد، والعلم باللغة، والنصيحة للأمة، فلا ينبغي لأحد أن يعدل عن دعائه - صلى الله عليه وسلم -"اهـ.
(1) "المجموع" (3/ 479) .
(2) وقد روى عبدوس عن الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- قوله:"إن الإمام إن زاد حرفًا في دعاء القنوت على الوارد؛ فاقطع صلاتك"، وقال العز ابن عبد السلام رحمه الله في"فتاواه":"ولا ينبغي أن يُزادَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القنوت شيء ولا يُنقص"اهـ. ص (87) .