وقال الماوردي في"الحاوي الكبير":
"والمروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القنوت أحب إلينا من غيره، وأي شيء قنت من الدعاء المأثور وغيره أجزأه عن قنوته" [1] اهـ.
فإذا دعا بالمأثور فلا يجوز له تبديل لفظه ولا تغييره بزيادة أو نقصان، لما روى البراء بن عازب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علَّمه دعاءً يقوله عند النوم، وفيه:"اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت"الحديث، وفيه:"فرددتها على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما بلغت:"اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت"قلت:"
"ورسولك"، قال"لا: ونبيك الذي أرسلت"متفق عليه.
ومثال الزيادة: ما يحصل من قول بعضهم:"اللهم أهدنا بفضلك يا مولانا فيمن هديت"الخ.
وقد أحدث البعضُ زياداتٍ على الماثور، واظبوا عليها حتى توهم العوام أنها راتبة من السنة كقولهم:
"فلك الحمد على ما قضيت، ولك الشكر على ما أنعمت به علينا وأوليت"،
(1) "الحاوي الكبير" (2/ 200) .