[الفصل الثالث]
المرأة بنتًا
إن الإسلام لم يفرق في المعاملة الرحيمة والعطف الأبوي بين رجل وامرأة، وذكر وأنثى، وإنما دعا إلى المساواة والعدل الشامل بينهما في هذا الباب، قال الله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان) الآية (النحل: 90) ، وقال عز وجل من قائل: (اعدوا هو أقرب التقوى) (المائدة: 8)
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعدِلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائًكم" (471) ، وقد قال صلى الله عليه وسلم فيمن أراد أن يفضل بعضَ ولده على بعض في الهبة:"أعْطَيتَ سائرَ ولدِك مثل هذا؟"قال:"لا"، قال:"فاتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم" (472) ، وفي رواية أخرى أنه لما جاء يشهده صلى الله عليه وسلم قال له:"فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور"، وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا:"سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلًا أحدًا لفضَّلتُ النساء" (473) .
قال الألوسي رحمه الله:"المعهود من ذوي المروءة جبر قلوب النساء لضعفهن، ولذا يندب للرجل إذا أعطى شيئًا لولده أن يبدأ"
(471) تقدم تخريجه رقم (311) .
(472) تقدم تخريجه رقم (311) .
(473) تقدم تخريجه رقم (322) .