وما تقدّم من الفرائض هو المنصوص عليه في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} [1] .
خامساً: الترتيب؛ لأن الله تعالى ذكر الوضوء مرتباً، وأدخل الممسوح بين المغسولات، ولا نعلم لهذا فائدة غير الترتيب؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرتَّباً؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( أبدأ بما بدأ الله به ) ) [2] .
سادساً: الموالاة: وهي عبارة عن الإتيان بالطهارة في زمن متصل، فلا يؤخّر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله؛ لحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفرٍ على قدمه فأبصره النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( ارجع فأحسن وضُوءَك ) )فرجع ثم صلى [3] . وعند أبي داود، أن
(1) سورة المائدة، الآية: 6.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 1218.
(3) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة، برقم 243.