أولاً: مفهوم الأذان والإقامة، وحكمهما:
1 -الأذان في اللغة: الإعلام بالشيء، قال الله تعالى: {وَأَذَانٌ مّنَ الله وَرَسُولِهِ} [1] أي إعلام. وقوله: {آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ} [2] أي أعلمتكم فاستوينا في العلم [3] .
والأذان في الشرع: الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ معلومة مخصوصة مشروعة [4] ، وسُمّي بذلك؛ لأن المؤذن يعلم الناس بمواقيت الصلاة، ويُسمَّى النداء؛ لأن المؤذن ينادي الناس ويدعوهم إلى الصلاة [5] ، قال الله تعالى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ} [6] وقال سبحانه: {إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجمعة فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله} [7] .
2ـ الإقامة في اللغة: مصدر أقام، من إقامة الشيء إذا جعله مستقيمًا.
3ـ الأذان والإقامة فرضا كفاية على الرجال دون النساء للصلوات الخمس المكتوبة، وصلاة الجمعة خامسة يومها، فهما مشروعان بالكتاب، لقول الله تعالى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ} [8] ، وقوله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجمعة فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله} [9] .وبالسنة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في
(1) سورة التوبة، الآية: 3.
(2) سورة الأنبياء، الآية: 109.
(3) انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، باب الهمزة مع الذال،1/ 34،والمغني لابن قدامة،2/ 53
(4) انظر: المغني لابن قدامة،2/ 53،والتعريفات للجرجاني، ص37،وسبل السلام للصنعاني،2/ 55.
(5) شرح العمدة لابن تيمية، 2/ 95.
(6) سورة المائدة، الآية: 58.
(7) سورة الجمعة، الآية: 9.
(8) سورة المائدة، الآية: 58.
(9) سورة الجمعة، الآية: 9.