الشرط الثامن: استقبال القبلة، لقول الله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} [1] . واستقبال جهة البيت الحرام شرط لصحة الصلاة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته: (( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ) ) [2] ؛ ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما في أهل قباء لما حُوِّلت القبلة، قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أُنزل عليه الليلة قرآنٌ، وقد أُمر أن يستقبل الكعبة، فاستقْبَلُوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة )) [3] ؛ ولحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: (( صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو
(1) سورة البقرة، الآية: 144.
(2) متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - البخاري، كتاب الأذان، باب أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يتم ركوعه بالإعادة برقم 793، ومسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، برقم 397.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان، برقم 403، ومسلم، كتاب المساجد، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، برقم 526.