ثامنًا: وقت صلاة الكسوف من وقت ابتداء الكسوف إلى ذهابه وانجلائه؛ لحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فانكسفت الشمس، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجرُّ رداءه حتى دخل المسجد، فدخلنا فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموها فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم ) )وفي رواية: (( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا يخسفان لموت أحد، وإذا كان ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم ) ) [1] ؛ ولحديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - وفيه: (( ... إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينجليَ ) ) [2] .
وفي حديث عائشة رضي الله عنها: (( فإذا رأيتم كسوفًا فاذكروا الله حتى ينجليا ) ) [3] . وهذه الأحاديث وغيرها تدل على أن
(1) البخاري، كتاب الكسوف، باب الصلاة في الكسوف برقم 1040، وباب الصلاة في كسوف القمر، برقم 1063.
(2) متفق عليه: البخاري، برقم 1060، ومسلم، برقم 915. وتقدم تخريجه.
(3) متفق عليه: البخاري، برقم 1044،ومسلم، واللفظ له، برقم 6 (901) .وتقدم تخريجه.