الإمامة: مصدر أمَّ الناس: صار لهم إماماً يتبعونه في صلاته [1] . أي: تقدّم رجل المصلين ليقتدوا به في صلاتهم، والإمامة: رياسة المسلمين، والإمامة الكبرى: رياسة عامة في الدين والدنيا، خلافة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والخلافة هي الإمامة الكبرى، وإمام المسلمين: الخليفة ومن جرى مجراه [2] . والإمامة الصغرى: ربط صلاة المؤتم بالإمام بشروط [3] .
الإمام: كل من اقتُدِي به، وقُدّم في الأمور، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إمام الأئمة، والخليفة: إمام الرعية، والقرآن إمام المسلمين، وإمام الجند: قائدهم.
والإمام جَمْعُهُ: أئمة، والإمام في الصلاة: من يتقدم المصلين ويتابعونه في حركات الصلاة. والإمام: من يأتم به الناس من رئيس وغيره، محقّاً كان أو مبطلاً، ومنه: إمام الصلاة، والإمام: العالم المقتدى به، وإمام كل شيء: قيّمه والمصلح له [4] .
ثانياً: فضل الإمامة في الصلاة والعلم:
1 -الإمامة في الصلاة ولاية شرعية ذات فضل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله ) ) [5] . ومعلوم أن الأقرأ أفضل، فقرنها بأقرأ يدل على أفضليتها [6] .
2 -الإمام في الصلاة يُقتدى به في الخير، ويدلّ على ذلك عموم قول
(1) حاشية الروض المربع، للعلامة عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، 2/ 296.
(2) انظر: القاموس الفقهي لغة واصطلاحاً، لسعدي أبو حبيب، ص24.
(3) انظر: المصدر السابق، ص24.
(4) انظر: معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، كتاب الهمزة، باب الهمزة في الذي يقال له مضاعف، ص48، ولسان العرب، لابن منظور، باب الميم، فصل الهمزة، 12/ 25، ومفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، مادة: (( أمَّ ) )، ص87، ومعجم لغة الفقهاء، للأستاذ الدكتور محمد رواس، ص68 - 69.
(5) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم 673،من حديث أبي مسعود - رضي الله عنه -.
(6) انظر: الشرح الممتع، للعلامة محمد بن صالح العثيمين، 2/ 36.