صَلاتِهِ وإنَّهُ لَيُتِمُّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ )) [1] .
7 -نقر الصلاة كنقر الغراب، أو الطائر بمنقاره من علامات النفاق الخالص؛ لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ) ) [2] ، ورجَّح النووي رحمه الله: أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( بين قرني شيطان ) )على حقيقته، وظاهر لفظه، والمراد: أن الشيطان يحاذي الشمس عند غروبها بقرنيه، وكذا عند طلوعها؛ لأن الكفار يسجدون لها حينئذٍ فيقارنها ليكون الساجدون لها في صورة الساجدين له، ويُخيَّل لنفسه ولأعوانه أنهم إنما يسجدون له [3] .
وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (( فَوَصَفَهُ بإضاعة الوقت بقوله: (( يرقب الشمس ) )، وبإضاعة الأركان، بذكره النقر، وبإضاعة حضور القلب بقوله: (( لا يذكر الله فيها إلا قليلاً ) ))) [4] .
8 -بكاءُ أنس بن مالك - رضي الله عنه - على تأخير الصلاة عن وقتها وتضييعها، فعن الزهري رحمه الله قال: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: (( لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيّعَتْ ) ) [5] ، ومعنى تضييعها: أي تأخيرها عن وقتها، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( وقد صحَّ أنّ الحَجَّاج
(1) أحمد في المسند، 38/ 294، برقم 23258، والنسائي في المجتبى، برقم 1312، وفي الكبرى، برقم 611، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 421.
(2) مسلم، كتاب المساجد استحباب التبكير بالعصر، برقم 622.
(3) شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 129.
(4) تفسير الفاتحة، بتحقيق د. فهد بن عبد الرحمن الرومي، الطبعة الخامسة، 1409هـ، بدون ناشر.
(5) البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب تضييع الصلاة عن وقتها برقم 530.