(( ولا تمس طيباً إلا إذا طهرت نبذة من قسطٍ أو أظفار ) ) [1] .
قال الإمام النووي رحمه الله في شرح القسط والأظفار: (( نوعان معروفان من البخور، وليس من مقصود الطيب، رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب، والله تعالى أعلم ) ) [2] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( ولا تمس طيباً ) )يشمل جميع أنواع الأطياب، والأدهان المطيبة، والمياه المعتصرة من الأدهان المطيبة، فهذه كلها من الطيب الممنوع [3] .
ولا يدخل فيه الزيت، ولا السمن، ولا تمتنع من الأدهان التي ليس فيها طيب [4] .
4 -تمتنع الحادة من الحلي: الذهب، الفضة، والماس وغيرها، سواء كان ذلك قلائد، أو أسورة، أو خرصان، أو خواتم، أو غير ذلك؛ لحديث أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الممشقة، ولا الحليَّ، ولا تختضب، ولا تكتحل ) ) [5] .
قال الإمام ابن المنذر رحمه الله: (( وأجمعوا على منع المرأة المحدة من لبس الحلي ) ) [6] ؛ ولأن الحلي يزيد في حسنها ويدعو إلى مباشرتها )) [7] .
(1) متفق عليه: البخاري، برقم 5341، ومسلم، برقم 938، وتقدم تخريجه.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم، 10/ 119.
(3) زاد المعاد، لابن القيم، 5/ 701 - 702.
(4) انظر: المرجع السابق، 5/ 702.
(5) أبو داود بلفظه، كتاب الطلاق، باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها، برقم 2304، أحمد، 6/ 302، والنسائي، 6/ 203، برقم 3535 بدون قوله: (( ولا الحلي ) ). وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 43.
(6) الإجماع لابن المنذر، ص125.
(7) المغني، لابن قدامة، 3/ 89، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، 24/ 140.