وصفة الصلاة على الغائب كصفة الصلاة على الجنازة الحاضرة.
الأمر التاسع: مشروعية الصلاة على القبر إلى شهر، وحكم إعادة الصلاة على الجنازة وتكرارها؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( انتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قبر رطب، فصلَّى عليه، وصفوا خلفه، وكبر أربعاً ) ) [1] ؛ ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه:أن امرأة سوداء كانت تقمّ المسجد - أو شاباً - ففقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل عنها - أو عنه - فقالوا: مات، قال: (( أفلا كنتم آذنتموني؟ ) )قال: فكأنهم صغَّروا أمرها - أو أمره - فقال: (( دلوني على قبره ) )فدلوه فصلى عليها ثم قال: (( إن هذه القبور مملوءة ظلمةً على أهلها، وإن الله - عز وجل - ينوّرها لهم بصلاتي عليهم ) ) [2] .
وعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر [3] .
وعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه - (( أن أمَّ سعدٍ ماتت والنبي - صلى الله عليه وسلم - غائب، فلما
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر بعدما يدفن، برقم 1336، ومسلم، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر، برقم 954.
(2) متفق عليه: البخاري، برقم 1336، ومسلم بلفظه، برقم 956، وتقدم تخريجه في عذاب القبر.
(3) مسلم، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر، برقم 955.