له، اللهم ارحمه، حتى ينصرف أو يُحدِث )) . قلت: ما يحدث؟ قال: (( يفسو أو يضرط ) ). وفي لفظ لمسلم: (( والملائكة يصلون على أحدكم مادام في مجلسه الذي صلَّى فيه يقولون: اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم تب عليه، ما لم يُؤذِ ما لم يُحْدِث ) ) [1] . وقوله: (( ما لم يُؤذِ ) )أي ما لم يصدر عنه ما يتأذى به بنو آدم والملائكة، والله أعلم [2] .
11 -الملائكة يدعون لمن صلى مع الجماعة قبل الصلاة وبعدها مادام في مصلاه، ما لم يُحْدِث أو يُؤذِ؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه: (( لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، وتقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، حتى ينصرف أو يُحْدِث .. ) )وفي مسلم: (( والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم تب عليه، ما لم يُؤذِ، ما لم يُحْدِث ) ) [3] .
وسمعت سماحة شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله- يقول: (( والملائكة تصلي عليه في مصلاه، قبل الصلاة في المسجد، وبعدها مادام في مصلاه، ما لم يؤذِ بغيبة أو نميمة، أو كلام باطل، وما لم يحدث ) ) [4] .
12 -فضل الصف الأول وميامن الصفوف في صلاة الجماعة، وفضل وصلها، ثبت في ذلك فضائل كثيرة منها ما يأتي:
الفضل الأول: القرعة على الصف الأول وأنه مثل صف الملائكة؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا .. ) ) [5] . وفي رواية
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة، برقم 647، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة، برقم 649.
(2) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 2/ 290.
(3) متفق عليه: البخاري، برقم 647، ومسلم، برقم 649، وتقدم تخريجه آنفا.
(4) سمعته منه أثناء تقرير سماحته على صحيح البخاري، الحديث رقم 4119.
(5) متفق عليه: البخاري، برقم 615،ومسلم، برقم 437،وتقدم تخريجه في فضل الصلاة.