المسألة الثامنة
ماذا يقرأ في صلاة الاستخارة؟
للعلماء في ذلك تفصيل كما يلي:
1 -اتفق العلماء على أن صلاة الاستخارة كغيرها من الصلوات في ركنية الفاتحة، وسنية ما بعدها من السور.
2 -اتفق العلماء على أن أي سورة أو آية بعد الفاتحة فهو مجزئ.
واختلفوا في الأفضل في صلاة الاستخارة على أقوال هي [1] :
القول الأول: وقال به أكثر أهل العلم وهو أن الأفضل أن يقرأ بعد الفاتحة:
-في الركعة الأولى {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} .
-في الركعة الثانية {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .
وعللوا ذلك: بأنه من الأنسب أن يقرأ سورتي الإخلاص؛ لما فيهما من الرغبة لله، وإعلان توحيده، وبراءته من الشرك.
القول الثاني: وقال به بعض السلف وهو أن الأفضل أن يقرأ بعد الفاتحة:
-في الركعة الأولى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ} [القصص: 68، 69] .
-في الركعة الثانية: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] .
(1) الدين الخالص 1/ 254، والموسوعة الكويتية 3/ 245.