كتب عمر بن عبد العزيز إلى ميمون بن مهران: (( إني كتبت إلى أهل الأمصار أن يخرجوا يوم كذا من شهر كذا؛ ليستسقوا، ومن استطاع أن يصوم ويتصدق؛ فليفعل؛ فإن الله يقول: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [1] ، وقولوا كما قال أبواكم: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [2] ، وقولوا كما قال نوح: {وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ} [3] ، وقولوا كما قال موسى: {إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [4] ، وقولوا كما قال يونس: {لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [5] .
3 -يَعِدُ الإمام الناس يومًا يخرجون فيه؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: (( شكا الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قحوط
(1) سورة الأعلى، الآيتان: 14، 15.
(2) سورة الأعراف، الآية: 23.
(3) سورة هود، الآية: 47.
(4) سورة القصص، الآية: 16.
(5) أخرجه عبد الرزاق عن ابن عيينة، عن جعفر بن برقان،3/ 87،قال الشيخ عبدالوهاب بن عبد العزيز الزيد في رسالته: الاستسقاء: سننه وآدابه: (( وإسناده صحيح ) )، ص40.