صلوات؛ لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلُّوا عليَّ؛ فإنه من صلَّى عليَّ صلاة صلَّى الله عليه بها عشراً ... ) ) [1] ، فصلاة الله على النبي: ثناؤه عليه عند الملائكة، قال أبو العالية: (( صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء ) ) [2] .
فعلى هذا من صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة واحدة ذكره الله باسمه، وأثنى عليه عند الملائكة عشر مرات؛ لأن الصلاة من الله الثناء. فهذا فضل عظيم، ومن تركه حرمه، والله المستعان.
5 -من سأل الله تعالى الوسيلة للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الأذان، حلت له شفاعته، ووجبت له، ونالته [3] ؛ لحديث عبد الله بن عمرو المذكور آنفاً، وفيه: (( ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ) ) [4] .
6 -من سأل الله تعالى للنبي - صلى الله عليه وسلم: أن يبعثه مقاماً محموداً وجبت له شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من قال حين يسمع النداء: اللهم ربَّ هذه الدَّعوة التامّة والصلاة القائمة آتِ محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة ) ) [5] .
7 -ثواب من قال مثل ما يقول المؤذن يقيناً، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: كُنَّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام بلال ينادي، فلما سكت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من قال هذا يقيناً دخل الجنة ) ) [6] .
(1) مسلم، برقم 384، وتقدم تخريجه.
(2) البخاري، معلقاً مجزوماً به، كتاب التفسير، سورة الأحزاب، باب قوله: {إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ} قبل الحديث رقم 4797.
(3) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 328.
(4) مسلم، برقم 384، وتقدم تخريجه.
(5) البخاري، برقم 614، وتقدم تخريجه.
(6) النسائي، كتاب الأذان، باب القول مثل ما يقول المؤذن [و] ثواب ذلك، برقم 673، وحسنه الألباني في صحيح سنن النسائي، 1/ 221، وصححه في صحيح الترغيب، 1/ 218.