ذلك، فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة ... ) ) [1] ، ولأن الإمام يُنتظر ولا يَنتظر، ولو جاء إلى المصلى وقعد في مكان مستتر عن الناس فلا بأس. قال الإمام مالك: مضت السنّة أن يخرج الإمام من منزله قدر ما يبلغ مصلاّه، وقد حلّت الصلاة، فأما غيره فيستحب له التبكير، والدنوُّ من الإمام، ليحصل له: أجر التبكير، وانتظار الصلاة، والدنوّ من الإمام من غير تخطي رقاب الناس، ولا أذى لأحد، قال عطاء بن السائب: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن معقل، يصليان الفجر يوم العيد وعليهما ثيابهما ثم يندفعان إلى الجبَّانة أحدهما يُكبّر والآخر يُهلّل )) [2] .
قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: (( والدليل على سنية الخروج بعد صلاة الصبح ما يلي:
أ - عمل الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج إلى المصلى إذا طلعت الشمس ويجد الناس قد حضروا، وهذا يستلزم أن يكونوا قد تقدموا.
ب - ولأن ذلك أسبق إلى الخير.
ج - ولأنه إذا وصل المسجد وانتظر الصلاة؛ فإنه لا يزال في صلاة.
د - ولأنه إذا تقدم يحصل له الدنوّ من الإمام، كل هذه العلل مقصودة في الشرع )) [3] .
9 -يُكبّر في طريقه إلى مُصلّى العيد ويرفع صوته بالتكبير؛ لقول الله تعالى:
(1) متفق عليه: البخاري، برقم 956، ومسلم، برقم 889، وتقدم تخريجه في سنة الخروج إلى المصلى.
(2) المغني لابن قدامة، 3/ 261، وشرح السنة للبغوي، 4/ 302 - 303.
(3) الشرح الممتع، 5/ 163 - 164.