صواب الكلام في هذين الحديثين، وقد يقال فيهما خلاف الصواب، والله أعلم )) [1] .
13 -يتخذ سترة؛ لأنها سترة له ولمن خلفه؛ لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - يرفعه: (( إذا صلى أحدكم فليصلّ إلى سترة وليدنُ منها ) ) [2] ؛ ولأن ابن عباس رضي الله عنهما سار بحماره بين يدي بعض الصف الأول ثم نزل عنه ولم ينكر ذلك أحد [3] ، فدل ذلك على أن سترة الإمام سترة لمن خلفه [4] .
1 -إذا سمع الإقامة فلا يسرع وعليه السكينة والوقار؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) ). وفي لفظ: (( إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا ) ) [5] .
2 -لا يركع قبل الدخول في الصف؛ لحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - أنه انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( زادك الله حرصاً ولا تعد ) ) [6] .
3 -لا يقوم المأموم إذا أقيمت الصلاة حتى يخرج الإمام؛ لحديث
(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 227 - 228، وانظر: فتح الباري، لابن حجر، 2/ 338.
(2) أبو داود، برقم 698، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 135: (( حسن صحيح ) )وتقدم تخريجه في صفة الصلاة في سترة المصلي.
(3) متفق عليه: البخاري، برقم 493،ومسلم، برقم 504،وتقدم تخريجه في صفة الصلاة.
(4) وانظر: الأحاديث في سترة المصلي: صفة الصلاة فقد ذكرت هناك جملة منها.
(5) متفق عليه: البخاري، برقم 636، ورقم 908، ومسلم، برقم 602، وتقدم تخريجه في آداب المشي إلى صلاة الجماعة.
(6) البخاري، برقم 783،وتقدم تخريجه في صلاة الجماعة، في إدراك الجماعة بإدراك ركعة.