ولعل هذا إذا اجتمعت الكلمتان فقيل: كسوف وخسوف، أما إذا انفردت كل واحدة عن الأخرى فهما بمعنى واحد؛ ولهذا نظائر في اللغة العربية، والله تعالى أعلم [1] .
ثانيًا: الكسوف أو الخسوف: آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إنَّ الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا ) ) [2] ؛ ولحديث أبي مسعود - رضي الله عنه -، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحدٍ من الناس، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فقوموا فصلُّوا ) ) [3] .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قوله: (( آيتان ) ): أي علامتان، (( من آيات الله ) )أي الدالة على وحدانية الله، وعظيم قدرته، أو على تخويف
(1) الشرح الممتع على زاد المستقنع لابن عثيمين، 5/ 229، وانظر: نيل الأوطار للإمام الشوكاني،
(2) البخاري، كتاب الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس، برقم 1042.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس، برقم 1041، ومسلم، كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف (( الصلاة جامعة ) )، برقم 911.