ما يلحقه به بتأدية كل صلاة في وقتها مشقة وضعف، والمريض مخير في جمع التقديم والتأخير على حسب ما يكون أيسر له، فإن استوى عنده الأمران فالتأخير أولى [1] . والله الموفق [2] .
6 -الجمع في المطر الذي تحصل به المشقة على الناس؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر ) ). وفي لفظ: (( في غير خوف ولا سفر ) )، فسئل لِمَ
(1) انظر: المغني لابن قدامة، 3/ 135 - 136 والشرح الكبير المطبوع مع المقنع، والإنصاف المطبوع مع المقنع والشرح الكبير، 5/ 90، والكافي لابن قدامة،
1/ 460 - 462، وفتاوى ابن تيمية، 1/ 233، 22/ 292، و24/ 14، 29.
(2) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( ... فلهذا كان مذهب الإمام أحمد وغيره من العلماء كطائفة من أصحاب مالك وغيره: أنه يجوز الجمع بين الصلاتين إذا كان عليه حرج، فيجمع بينهما المريض، وهو مذهب مالك وطائفة من أصحاب الشافعي ... ) )مجموع فتاوى شيخ الإسلام، 1/ 433، وانظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع، 2/ 398 - 400، وانظر: التمهيد لابن عبد البر، 12/ 211 - 214.