الخوصة )) [1] .
وتقارب الزمان بقلة البركة فيه، قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: (( قد وجد في زماننا هذا من سرعة الأيام ما لم نكن نجده في العصر الذي قبل عصرنا هذا ) ) [2] . وقيل: سرعة الزمان بسبب وسائل الاتصالات السريعة.
4 -القناعة وغنى النفس والتوكل على الله - عز وجل -؛ لحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسدَّ فاقتُهُ، ومن نزلت به فاقةٌ فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجلٍ أو آجلٍ ) ) [3] . ولفظ أبي داود: (( من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسدَّ فاقته، ومن أنزلها بالله أوشك الله له بالغنى: إما بموت عاجلٍ أو غنى عاجلٍ ) ) [4] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ليس الغنى عن كثرة
العَرَضِ ولكن الغنى غنى النفس )) [5] .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافاً، وقنعه الله بما آتاه ) ) [6] .
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن هذا المال خَضِرةٌ حُلوةٌ فمن أخذه بحقه ووضعه في حقه فنِعْمَ المعونةُ هُوَ، ومن أخذه بغير حقّه كان
(1) ابن حبان في صحيحه، برقم 4842،وقال شعيب الأرنؤوط: (( إسناده صحيح على شرط الصحيح ) ).
(2) فتح الباري لابن حجر، 13/ 81، وانظر هناك: الحديث رقم 7121.
(3) الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في الهمّ بالدنيا وحبّها، برقم 2326، وصححه الألباني بلفظ: (( بموت عاجل أو غنى عاجل ) )في صحيح سنن الترمذي، 2/ 535.
(4) أبو داود، كتاب الزكاة، باب في الاستعفاف، برقم 1645، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 458، وفي الأحاديث الصحيحة، برقم 2787.
(5) مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل القناعة والحث عليها، برقم 1051.
(6) مسلم، كتاب الزكاة، باب في الكفاف والقناعة، برقم 1054.