فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82912 من 346740

اتباعاً لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم: القولية، والفعلية، والتقريرية، وبراءة للذمة، وخروجاً من الخلاف عند من قال بالوجوب [1] .

3 -ذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها لما يلي:

أ - لأن الذبح وإراقة الدم تقرباً لله تعالى عبادة مشتملة على تعظيم الله تعالى، وإظهار شعائر دينه، وإخراج القيمة تعطيل لذلك {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [2] .

ب - ذبح الأضحية وعدم التصدق بثمنها هو هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمل المسلمين، ولم ينقل أحد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصدق بثمنها، ولا أحد من أصحابه - رضي الله عنهم -.

ج - ومما يؤكد أن ذبح الأضحية أفضل من التصدق بثمنها ولو زاد الثمن أن العلماء اختلفوا في وجوبها، وأن القائلين بأنها سنة صَرَّح جمعٌ منهم بأنه يكره تركها للقادر [3] ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

(( والأضحية، والعقيقة، والهدي [4] ، أفضل من الصدقة بثمن ذلك ) ) [5] .

(1) رجح وجوبها على القادر شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال: (( وأما الأضحية فالأظهر وجوبها فإنها من أعظم شعائر الإسلام، وهي النسك العام في جميع الأمصار، وهي من ملة إبراهيم الذي أمرنا باتباع ملته ) ). [فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية،23/ 162، وقال: (( تجوز الأضحية عن الميت كما يجوز الحج عنه، أو الصدقة عنه، ويُضحَّى عنه في البيت ولا يُذبح عند القبر أضحية ولا غيرها ) )مجموع الفتاوى، 26/ 306] ، وذكر العلامة ابن عثيمين أن الأضحية عن الأموات ثلاثة أٌقسام:

القسم الأول: أن تكون تبعاً للأحياء كأن يضحي عن نفسه وأهله وفيهم أموات كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

القسم الثاني: أن يضحي عن الميت استقلالاً، فقد نص عليه فقهاء الحنابلة، وبعض العلماء لا يرى ذلك إلا أن يوصي الميت بذلك.

القسم الثالث: أن يضحي عن الميت بموجب وصية منه فتنفذ الوصية: أحكام الأضاحي، ص17، واختار شيخ الإسلام أن الأضحية عن الميت أفضل من الصدقة بثمنها. الاختيارات، ص118.

(2) سورة الأنعام، الآيتان: 162 - 163.

(3) انظر: أحكام الأضحية، للعلامة ابن عثيمين، ص14 - 16.

(4) الهدي: أي هدي التطوع.

(5) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 6/ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت