فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81059 من 346740

دل الحديث على أن العبد في طلبه الخير يحتاج لثلاثة أمور:

أولًا:

أن يُقَدِّرَ الله له الخير، أو يُقْدِرَهُ الله عليه، أي يجعل فيه القدرة، ولهذا قال: (فاقدره لي) .

ثانيًا:

أن ييسره الله له، لأن الخير إن كان عسيرًا استهلك وقتًا وجهدًا في تحصيله، وقد يستصعبُهُ فيتركَ طلبَهُ، ولهذا كان من المناسب قوله: (ويسره لي) .

ثالثًا:

أن يبارك له فيه، فإن لم تحصل البركة؛ فإن العبد لا يستفيد من الخير كثيرًا، فكان من المناسب قوله: (وبارك لي فيه) .

وبهذه الثلاثة يكمل الخير كلُّهُ على الإنسان، نسأل الله الكريم من فضله، ولهذا كان حديث الاستخارة شاملًا لتحصيل الخير كله.

ودل الحديث على أن العبد يحتاج في الشر الذي يقدره الله عليه إلى ثلاثة أمور:

أولًا:

أن يصرف الله الشرَّ عن العبد، ولهذا قال العبد في دعائه: (فاصرفه عني) .

ثانيًا:

أن يصرف الله العبدَ عن الشر، فإن العبد جهول ظلوم، ولهذا حَسُن قوله في دعائه: (واصرفني عنه) فقد يأتي الإنسان الشر بنفسه نتيجة لجهله.

ثالثًا:

أن يقدر الله للعبد خيرًا مما صرفه عنه من الشر، ولهذا قال: (واقدر لي الخير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت