يُؤلفون، خُشُبٌ [1] بالليل، صُخُبٌ بالنهار )) [2] .وفي لفظ: (( سُخُبٌ بالنهار ) ) [3] .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (( كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء وصلاة الفجر أسأنا به الظن ) ) [4] . وفي رواية عنه - رضي الله عنه: (( كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة الغداة أسأنا به الظن ) ) [5] .
9 -تارك صلاة الجماعة متوعد بالختم على قلبه؛ لحديث ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم - أنهما سمعا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول على أعواده [6] : (( لينتهينَّ أقوامٌ عن ودعهم [7] الجماعات أو ليختمنَّ الله على قلوبهم، ثم ليكوننَّ من الغافلين ) ) [8] . وهذا التهديد لا يكون إلا على ترك واجب عظيم.
10 -استحواذ الشيطان على قوم لا تقام فيهم الجماعة؛ لحديث
أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من ثلاثة في
قرية، ولا بدوٍ لا تقام فيهم الصلاة [9] إلا قد استحوذ عليهم
(1) خشب بالليل: أي ينامون الليل لا يصلون، شبههم في تمددهم نياماً بالخشب المطرحة، شرح المسند لأحمد شاكر، 15/ 51.
(2) صخب: سخب وصخب: الضجة واضطراب الأصوات للخصام على الدنيا شحّاً وحرصاً. انظر: شرح المسند، لأحمد شاكر، 15/ 51.
(3) أحمد في المسند، 2/ 293، وحسن إسناده العلامة أحمد محمد شاكر، في شرحه للمسند، 15/ 50 - 51، برقم 7913.
(4) ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلوات، في التخلف في العشاء والفجر، وفضل حضورهما،
1/ 332، ورواه الطبراني في المعجم الكبير، 12/ 271، برقم 13085، والبزار [مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد لابن حجر، 1/ 228، برقم 301] ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد، 1/ 40: (( رواه الطبراني في الكبير والبزار، ورجال الطبراني موثوقون ) ).
(5) البزار [مختصر زوائد مسند البزار، لابن حجر، 1/ 228، برقم 302] ، وقال ابن حجر: (( وهذا إسناد صحيح ) )، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 1/ 40: (( رواه البزار ورجاله ثقات ) ).
(6) على أعواده: أي على المنبر الذي اتخذه من الأعواد. شرح السندي على سنن ابن ماجه، 1/ 436.
(7) عن ودعهم الجماعات: أي تركهم. شرح السندي على سنن ابن ماجه، 1/ 436.
(8) ابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، برقم 794، وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 1/ 132، والحديث أخرجه مسلم، برقم 865، لكنه بلفظ: (( الجُمُعات ) ).
(9) لا تقام فيهم الصلاة: أي جماعة. عون المعبود شرح سنن أبي داود، للعظيم آبادي، 2/ 251.