المرتبة الأولى: الاستجمار بالحجارة، ثم الاستنجاء بالماء هو الأكمل بدون مشقة أو ضرر.
المرتبة الثانية: الاستنجاء بالماء وحده.
المرتبة الثالثة: الاستجمار بالحجارة وحدها، ولكن لا بد من ثلاث فأكثر، ولا يجزئ أقل منها. والأفضل أن يقطع على وتر إذا أنقى [1] .
والأدلة على الاستجمار بالحجارة تقدمت، أما الاستنجاء بالماء؛ فلحديث أنس - رضي الله عنه -، قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلامٌ نحوي إداوة [2] من ماء، وعَنَزَة [3] فيستنجي بالماء ) ) [4] ؛ ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( نزلت هذه الآية في أهل قباء {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ} [5] قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت هذه الآية ) ) [6] .
17 -أن يقطع على وتر إذا استجمر بالحجارة وأنقى؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( ومن استجمر فليوتر ) ) [7] .
18 -أن يدلك يده بالأرض بعد الاستنجاء ثم يغسلها؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( قضى حاجته ثم استنجى من تور، ثم دلك يده بالأرض ) ) [8] .
(1) انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع لابن عثيمين،1/ 104 و109،وشرح بلوغ المرام لسماحة العلامة ابن باز، وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلية والإفتاء،5/ 7.
(2) إناء صغير من جلد.
(3) العنزة: الحربة الصغيرة.
(4) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب الاستنجاء بالماء، برقم 50، ومسلم في كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالماء من التبرز، برقم 271.
(5) سورة التوبة، الآية: 108.
(6) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الاستنجاء بالماء، برقم 44،وابن ماجه في كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالماء، برقم 357،والترمذي وغيرهم. وصححه الألباني في الإرواء،1/ 84.
(7) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب الاستجمار وتراً، برقم 162، ومسلم في كتاب الطهارة، باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار، برقم 237/ 22.
(8) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب الرجل يدلك يده بالأرض إذا استنجى، برقم 45، وابن ماجه في كتاب الطهارة، باب الاستنجاء، برقم 358، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود،
1/ 11، وصحيح ابن ماجه 1/ 63.