الشرط الثاني: أن تكون الهبة باقية في ملك الابن: فلو أن الأب وهب ابنه سيارة ثم الابن وهبها أو باعها، فالأب في هذه الحالة لا يملك الرجوع، لأنه يلزم من رجوعه إبطال حق الغير.
الشرط الثالث: ألا يكون ما وهبه له نفقة: فلو أعطاه {100} ليشتري ثوباً، فهنا ليس للأب أن يرجع في هبته.
-المشهور من المذهب أن الرجوع في الهبة جائز للأب خاصة دون الأم، لأن الأب هو الذي يتملك من مال ولده دون الأم.
وذهب بعض العلماء إلى العموم، وقالوا: لا فرق بين الأب والأم، لأن في الحديث (إلا الوالد ... ) والأم لا شك أنها والدة.
م / ويجب فيها العدل بين أولاده لحديث (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) متفق عليه.
أي ويجب على الوالد أن يعدل بين أولاده في العطية، وقد ذكر المصنف - رحمه الله - الحديث الدال على وجوب العدل في العطية بين الأولاد.
عن النعمان بن بشير (أن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني نحلت ابني هذا غلاماً كان لي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أكُلَّ ولَدِكَ نَحلْتَه مثلَ هذا؟ فقال: لا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(فارْجِعْهُ) وفي لفظ (فانطلق أبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليُشهِدَه على صدقتي، فقال: أفعلتَ هذا بولدِكَ كلِّهم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، فرجع أبي، فرد تلك الصدقة) متفق عليه.
وفي رواية لمسلم (قال: فأشْهِد على هذا غيري) ثم قال (أيسُرُّكَ أن يكونوا لك في البرِّ سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذاً) .