والشرط الأول: الإسلام [1] ، وضده الكفر، والكافر عمله مردود ولو عمل أي عمل، والدليل قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} [التوبة:17] ، وقوله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا} [الفرقان: 23] .
الشرط الثاني: العقل [2] ، وضده الجنون، والمجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيق، والدليل حديث: «رفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصغير حتى يبلغ» .
(1) الشرط الأول: الإسلام، يعني: لا بُدَّ أن يكون حين دخوله في الصلاة إلى أن يخرج منها مسلم، فإن صلى وهو كافر فصلاته غير صحيحة؛ لقوله جل وعلا: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} [التوبة:17] ، وقوله جل وعلا: {وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 153] ، وقوله سبحانه: {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} [المائدة: 5] ، وقوله سبحانه: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا} [الفرقان: 23] ، فكل إنسان يحكم بكفره، فصلاته غير صحيحة، فلو صلى قبل الدخول في الإسلام، لم تصح حتى يدخل في الإسلام.
(2) الشرط الثاني: العقل، بأن يكون عنده عقل، يميز بين ما يضره وما ينفعه، وبين الخير والشر، أما إن كان مجنوناً أو معتوهاً ما يميز، فلا صلاة له؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصغير حتى يبلغ»