أولاً: الرمي أيام التشريق واجب من واجبات الحج عند جماهير العلماء، للأدلة الآتية:
الدليل الأول: حديث جابر - رضي الله عنه - قال: (( رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: (( لتأخذوا مناسككم؛ فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) ) [1] .
الدليل الثاني: رمي النبي - صلى الله عليه وسلم - في أيام التشريق الجمار الثلاث بعد الزوال، وقد قال: (( خذوا عني مناسككم لعلِّي لا أراكم بعد عامي هذا ) ) [2] .
الدليل الثالث: أمر الله تعالى بذكره في أيام التشريق، فقال - عز وجل: {وَاذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [3] ،فالحجاج مأمورون بذكر الله في منى، وليس في منى ذكر ينفرد به الحج إلا ذكر الجمار؛ لحديث عائشة رضي الله عنها، ترفعه: (( إنما جعل الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله ) ) [4] .
(1) مسلم، برقم 1218، وتقدم تخريجه.
(2) البيهقي في السنن الكبرى، 5/ 125.
(3) البقرة، الآية: 203.
(4) أحمد، برقم 2451، 40/ 408، ورقم 24268، ورقم 25080، وأبو داود، برقم 1888، والترمذي، برقم 902، وابن خزيمة، 4/ 222، برقم 2738، وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح ) )، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود، ص148، وحسن إسناده الأرنؤوط في تحقيقه لجامع الأصول، 3/ 218، وقال الأعظمي في تحقيقه لصحيح ابن خزيمة، 4/ 222: (( إسناده صحيح ) )، وتقدم تخريجه في واجبات الحج.