فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79429 من 346740

ومن الأحاديث العظيمة التي جاءت في فضل القرآن ما رواه البزار عن جبير بن مطعم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أبشروا فإن هذا القرآن طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به فإنكم لن تهلكوا ولن تضلوا بعده أبداً) ، ما هذا الجمال الذي في هذا الحديث! ما هذه البشارة التي في هذا الحديث! تخيل عندما تكون سفينة في البحر، وهناك حبل، وهم يريدون أن ينجوا بالسفينة، ويوضع الحبل على المرسى في الخارج على الشاطئ، والذي في السفينة يشد الحبل حتى يصل إلى هذا المرسى فيرسو عليه وينجو الإنسان الغريق؛ إذ يرمى له بحبل يتعلق به ويشد الغريق ويأخذه، وإذا كان هذا الحبل بيد الله سبحانه وتعالى فهل يمكن أن يفلت هذا الحبل من يد الله سبحانه وتعالى؟ لا.

وحبل الله المتين هو هذا القرآن العظيم.

فأبشروا يا من تحفظون كتاب الله، وتحفظون من كتاب الله سبحانه، فإنه حبل متين لا ينقطع أبداً، طرفه بيد الله سبحانه، والطرف الآخر بيد من يحفظ القرآن ويعمل به، فلن يفلت من يد الله أبداً إنما يفلت من يد هذا الإنسان، فعليه أن يمسك به حتى يأخذه ربه إلى جنته سبحانه، وإذا ترك ذلك وأفلت هو وترك القرآن وراء ظهره، فيشكوه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه سبحانه أنه تعلم القرآن ونسيه وهجره ولم يعمل به.

إذاً: إذا أردت أن تنجو فعليك بكتاب الله سبحانه، وعليك بسنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه، قال عليه الصلاة والسلام: (فإنكم لن تهلكوا ولن تضلوا بعده أبداً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت