فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77545 من 346740

فإني لا أدري لعلي لا ألقاها بعد عامي هذا )) [1] .

قال الإمام النووي رحمه الله: (( لتأخذوا مناسككم ... ) )فهذه اللام لام الأمر، ومعناه خذوا مناسككم، وهكذا وقع في رواية غير مسلم، وتقديره: هذه الأمور التي أتيت بها في حجتي: من الأقوال، والأفعال، والهيئات، هي أمور الحج وصفته، وهي مناسككم، فخذوها عني، واقبلوها، واحفظوها، واعملوا بها، وعلِّموها الناس، وهذا الحديث أصل عظيم في مناسك الحج، وهو نحو قوله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [2] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) )فيه إشارة إلى توديعهم، وإعلامهم بقرب وفاته - صلى الله عليه وسلم -، وحثهم على الاعتناء بالأخذ عنه، وانتهاز الفرصة من ملازمته، وتعلم أمور الدين، وبهذا سميت حجة الوداع، والله أعلم )) [3] .

الدليل الثالث: حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمي الجمار إذا زالت الشمس ) ) [4] .

الدليل الرابع: حديث عائشة رضي الله عنها حين ذكرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف طواف الإفاضة، قالت: (( ... ثم رجع إلى منى فمكث بها لياليَ أيام

(1) ابن ماجه، كتاب المناسك، باب الوقوف بجمع، برقم 3023، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 3/ 47.

(2) البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة، برقم 785.

(3) شرح النووي على صحيح مسلم، 9/ 50.

(4) الترمذي، كتاب الحج باب ما جاء في الرمي بعد الزوال، برقم 898، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 1/ 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت