وفيه جانبان:
الجانب الأول: في سجود الإمام.
الجانب الثاني: سجود المأموم.
الجانب الأول: في سجود الإمام:
اختلف القائلون بكراهة قراءة ما في السجود في الصلاة السرية في حكم سجوده إذا قرأ على قولين:
القول الأول: أنه يشرع له السجود:
ذهب إليه الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والحنابلة في قول [3] .
1 -لما روي عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في الظهر، ثم قام فركع، فرأى أصحابه أنه قد قرأ سورة السجدة [4] .
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: ضعف الحديث لضعف إسناده، فلا يصح الاحتجاج [5] .
الوجه الثاني: لو سلم بصحة الحديث، فإنه يحمل على أنه لبيان الجواز فلم يكن مكروهًا لكونه في مقام التشريع.
(1) الهداية (1/ 79) المبسوط (2/ 720) .
(2) المنتقى (1/ 350) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (1/ 310) الشرح الصغير (1/ 573) لكن قال المالكية: إن اقتحم النهي وقرأ، جهر ندبًا في قراءة السجدة ليعلم الناس سبب سجوده فيتبعوه، الشرح الكبير والدسوقي (1/ 310) .
(3) الإنصاف (2/ 199) ، المبدع (2/ 32) المغنى (2/ 371) .
(4) سبق تخريجه (86) .
(5) التلخيص الحبير (2/ 11) نيل الأوطار (2/ 114) .