الجمار الثلاث إلا بعد الزوال فعن جابر - رضي الله عنه - قال: (( رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر ضحىً وأما بعدُ فإذا زالت الشمس ) )، هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري معلقاً: (( رمى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر ضحىً، ورمى بعد ذلك بعد الزوال ) ) [1] ، وجمرة العقبة هي الأخيرة مما يلي مكة [2] .
ثم ينحر هديه، أو يذبحه إن كان عليه هدي.
إذا فرغ الحاج من ذبح هديه أو نحره لمن كان له هدي حلق رأسه أو قصَّره، والحلق أفضل للرجل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا بالرحمة والمغفرة للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة واحدة؛ لحديث عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( رحم الله المحلقين ) )، قالوا: والمقصرين يا
(1) متفق عليه: البخاري معلقاً مجزوماً به، كتاب الحج، باب رمي الجمار، قبل الحديث رقم 1746، ومسلم، كتاب الحج، باب بيان وقت استحباب الرمي، برقم 314 - (1299) .
(2) جمرة العقبة لها خصائص اختصت بها على سائر الجمرات على النحو الآتي:
1 -ترمى يوم النحر. 2 - صباحاً. 3 - ترمى من أسفلها. 4 - لا يوقف عندها للدعاء. 5 - تستقبل حال الرمي. 6 - أحد ما يحلّ به الحاج. 7 - قطع الحاج التلبية إذا رماها. [فتاوى العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله، 6/ 15] .