المبحث الثالث
في التعريف بسجود التلاوة
سجود التلاوة: أي: السجود بسبب التلاوة.
والإضافة فيه من باب إضافة المسبب إلى السبب [1] ، كخيار العيب، وخيار الرؤية، وحج البيت، وأقوى وجوه الاختصاص اختصاص المسبب بالسبب [2] .
وقد أورد عليه: أن السماع سبب في حق المستمع، فكان ينبغي أن يكون التعريف: بسجود التلاوة والسماع.
وقد أجاب عنه العيني: بأن الإجماع منعقد على كون التلاوة سببًا، واختلفوا في سببية السماع، فقال بعضهم: ليس السماع سببًا، ولذلك اقتصرت إضافة السجدة إلى التلاوة دون السماع، أو يقال: إن التلاوة أصل في الباب؛ لأنها إذا لم توجد لم يوجد السماع فكان ذكرها مشتملاً على السماع من وجه فاكتفي به [3] .
(1) البناية شرح الهداية للعينين (2/ 709) حاشية ابن قاسم على الروض المربع (2/ 232) .
(2) البناية (2/ 709) .
(3) المصدر السابق والصفحة.