بن عمر كان يقول: (( لا تُرمى الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس ) ) [1] .
الدليل السابع: حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، أنه قال: (( لا تُرمى الجمرة حتى يميل النهار ) ) [2] .
الدليل الثامن: حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ ) ) [3] ، وهذا يدلّ على أن جميع العبادات توقيفية لا يقبل منها إلا ما كان مشروعاً، أو أقره الشرع المطهر [4] .
الدليل التاسع: أن الرمي لو كان قبل الزوال في أيام التشريق جائزاً، لفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فيه من فعل العبادة في أول وقتها؛ ولما فيه من تطويل الوقت حتى يتسع وقت الدعاء عند الجمرة الأولى والوسطى؛ لأن ابن مسعود ذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه دعا بمقدار قراءة سورة البقرة [5] .
الدليل العاشر: أن الرمي لو كان قبل الزوال جائزاً؛ لبادر إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛لما فيه من التَّيسير على أمته، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يأمر أمته بالتيسير، فيقول: (( يسِّروا ولا تُعسِّروا ) ) [6] .
(1) موطأ الإمام مالك، كتاب الحج، باب رمي الجمار، 1/ 408،برقم 217، والبيهقي في السنن، 5/ 149.
(2) البيهقي في السنن الكبرى، 5/ 149.
(3) متفق عليه: البخاري، برقم 2697، ومسلم، برقم 1718، وهذا لفظ مسلم، أما لفظ البخاري فهو: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )، وتقدم تخريجه.
(4) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، 16/ 144.
(5) الشرح الممتع لابن عثيمين، 7/ 384.
(6) متفق عليه: البخاري، كتاب العلم، باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولهم بالموعظة، برقم 67، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير، برقم 1734.