اعلم أن الرياء حرام قطعي بلا [1] خلاف، يستحق فاعله العذاب بالنار، وتكلموا في
تأثيره في العمل بإبطاله وإحباط أجره.
والقول [2] الفصل [3] فيه أن الرياء إن وقع بعد العمل، بأن أظهره وحدَّث به إرادة نفع الدنيا، فهذا مخوف، وما رويناه [4] عن أبي الدرداء ثانياً في المبحث الأول يدل على أنه محبط، لكن قال الغزالي: الأقيس أنه مثاب على عمله الذي قد مضى، ومعاقب على مراءاته بطاعة الله تعالى بعد الفراغ منه، فلا يحبط الرياء الواقع بعد انتهاء [5] العمل أجره [6] ، إذ لا إحباط بالمعصية عند أهل السنة لقوله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) [7] وقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) [8] .
(1) في ألا.
(2) ليست في ط.
(3) في أالقصد.
(4) في ط روينا.
(5) في ط انتهاج وهو خطأ.
(6) انظر مختصر منهاج القاصدين ص229.
(7) سورة الزلزلة، الآية 7.
(8) سورة النساء، الآية 40.