مسألة فأجاب في اثنتين وثلاثين منها بـ (( لا أدري ) ) [1] .
10 -عن ابن وهب، عن مالك، سمع عبد الله بن يزيد بن هُرْمُز يقول: (( ينبغي للعالم أن يُورِّث جُلساءه قول: (( لا أدري ) )حتى يكون ذلك أصلاً يفزعون إليه )) [3] .
11 -وقال ابن وهب: (( لو كتبنا عن مالك: لا أدري؛ لملأنا الألواح ) ) [4] .
12 -عن عقبة بن مسلم أنه قال: (( صحبت ابن عمر أربعة وثلاثين شهراًً، فكثيراً ما كان يُسأل فيقول: (( لا أدري ) )، ثم يلتفت إليَّ فيقول: (( تدري ما يريد هؤلاء؟ يريدون أن يجعلوا ظهورنا جسراً إلى جهنم ) ) [5] .
13 -قال أبو داود: (( قول الرجل فيما لا يعلم: لا أعلم نصف العلم ) ) [6] .
وهذا كله يؤكد للمفتي، ومعلِّم الناس الخير أهمية قوله: الله أعلم، أو لا أدري لما لا يعلمه، وأن ذلك من الآداب الجميلة التي تدل على خشية الله - عز وجل -.
(1) سير أعلام النبلاء، 8/ 77.
(2) المرجع السابق، 8/ 77.
(3) سير أعلام النبلاء، للذهبي، 8/ 77.
(4) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله، 2/ 839، برقم 1576.
(5) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، 2/ 841، برقم 1585.
(6) المرجع السابق، 2/ 842، برقم 1586، وفي بعض نسخ جامع بيان العلم وفضله أنه من قول أبي الدرداء، 2/ 842، حاشية المحقق.
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء، 8/ 77: (( قال ابن عبد البر: صح عن أبي الدرداء: أنَّ لا أدري، نِصف العلم ) ). انظر: ترتيب المدارك، 1/ 144، 152.